الشيخ عزيز الله عطاردي
101
مسند الإمام الكاظم ( ع )
المؤمنين ، قال : إني رأيت الساعة في منامي كأن جيشا قد أتاني ومعه حربة فقال [ لي ] : إن لم تخلّ عن موسى بن جعفر الساعة وإلا نحرتك بهذه الحربة ، فاذهب فخلّ عنه ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، أطلق موسى بن جعفر ؟ ثلاثا ، قال : نعم امض الساعة حتى تطلق موسى بن جعفر واعطه ثلاثين ألف درهم ، وقل له : إن أحببت المقام قبلنا فلك عندي ما تحب وإن أحببت المضي إلى المدينة فالإذن في ذلك إليك . قال : فمضيت إلى الحبس لأخرجه ، فلما رآني موسى وثب إلي قائما وظن أني قد أمرت فيه بمكروه . فقلت : لا تخف ، وقد أمرني أمير المؤمنين بإطلاقك ، وأن أدفع إليك ثلاثين ألف درهم وهو يقول لك : إن أحببت المقام قبلنا فلك ما تحب ، وإن أحببت الانصراف [ إلى المدينة ] فالأمر في ذلك مطلق إليك . وأعطيته الثلاثين ألف درهم ، وخليت سبيله ، وقلت : لقد رأيت من أمرك عجبا . قال : فإني أخبرك : بينما أنا نائم إذ أتاني النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقال : يا موسى ، حبست مظلوما فقل هذه الكلمات فإنك لا تبيت هذه الليلة في الحبس ، فقلت : بأبي وأمي ما أقول ؟ فقال : قل يا سامع كل صوت ، ويا سابق الفوت ، ويا كاسي العظام لحما ومنشرها بعد الموت ، أسألك بأسمائك الحسنى وباسمك الأعظم الأكبر المخزون المكنون الذي لم يطلع عليه أحد من المخلوقين ، يا حليما ذا أناة لا يقوي على أناته ، يا ذا المعروف الذي لا ينقطع أبدا ، ولا يحصى عددا ، فرج عني ، فكان ما ترى [ 1 ] . 43 - قال الخطيب البغدادي : أخبرنا الجوهري ، حدثنا محمد بن عمران المرزباني ، حدثنا عبد الواحد بن محمد الخصيبي ، حدثني محمد بن إسماعيل ، قال : بعث موسى بن جعفر إلى الرشيد من الحبس رسالة كانت : إنه لن ينقضي عني يوم من البلاء إلا انقضي عنك معه يوم من الرخاء حتى نقضي جميعا إلى يوم ليس له انقضاء يخسر فيه المبطلون [ 2 ] . 44 - قال ابن خلكان : أقام بالمدينة إلى أيام هارون الرشيد فقدم هارون من عمرة
--> [ 1 ] مروج الذهب : 3 / 356 . [ 2 ] تاريخ بغداد : 13 / 31 .